لحضن جدتي رائحة الدحنون الذي يقطن خلف منزلها القديم
في الحي القديم....جدتي ذات العينان الزرقاوان والشعر الاشقر من تحت ردائها
المطرز فوق رأسها المرفوع ينسدل بنعومه....اقف كل يوم طفوله ارقب زهرة
الدحنون تتفتح صباحا ومن ثم تنام مساء..العب بضجيج يرقص فوق التراب...واركض
لحضنها اشم الحنان واجلس ارقبها تدخن الغليون بشغف العاشق الولهان لدخان
الحياه...تداعب ملامحي وتمسح على شعري بيدها وتبتسم لي بعمق دافيء...وهي
تقول ستكبرين يوما وتصبحين جده وتعرفين معنى علاقة الدحنون بالارض...هي
كحبي لك...كحب الام لطفلها.... وستكونين اما رائعه لديها الكثير من الحب
الذي لن ينتهي مهما جار عليك الزمان....ستحبين وستنحبين وستدمعين وتبتسمين
كما الدحنون يعشق الارض....ولكن تذكري يا حفيدتي الغاليه....اعطي ولكن لا
تنتظري مقابل عطائك شيء بل افرحي بأنك اعطيتي وادخلي وغادري قلوب الناس
بسلام.....فانت كالفراشه اينما حلت سرت العين واسعدت الروح...قري عيننا
بالمحبه والعطاء حتى وان دمعة عيناك في ليله ما ثقي انك زرعة دحنونه في قلب
ما.......اليوم تذكرتك يا جدتي الحكيمه الجميله غادرتي وانت
تحضنينني....وغادرت معك رائحة الدحنون..............رحمك الله يا
حبيبتي.....................لينا العساف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اذا اعجبك الموضوع اترك تعليقا متناسبا معه ونحتفظ بحقنا بشطب اي تعليق يسئ للغير