اعدت حقائبها ولملمت ماتبقى لها من كرامه لتغادر بعد
ساعات قليله الى المجهول.....لم تعاني بحياتها كما عانت في ليلتها الماضيه
فقد احست انها فقدت البصر ولم تعد ترى حولها سوى طريق طويل ليس له
نهايه...رائحتها نتنه هذا ماتشعره تجاه نفسها....تعاني بصمت يأن له
الصخر....اخذت تفكر مالذي تحتاج ان تاخذه معها ثم تذكرت منديل كانت قد
احتفضت به بعد ان استخدمه هو بمسح يديه به.. اخذته دون ان يعلم....واخفته
بجيوبها لتبقى تشم رائحته بأستمرار...شعرت انه ان اخبرته سينعتها بالجنون
كما هو حاله دائما معها بأنها تعاني من انفصام بالشخصيه وانها متبدلة
المزاج بين ليله وضحاها...لم يعرف ما عانته بتفاصيل حياتها ومراحل مرضها
التي افقدنها عقلها وخاصه بعد جرعات من العلاج بالكيماوي الذي كان يقضي على
الخلايا السليمه قبل المريضه.....ولكن الله اراد لها الحياه وان تعود كي
تكمل رساله ما.........ربما رائحة المنديل تزيل رائحتها التي تشعر انها
تحمل العفن.......اغلقت الحقيبه على اخر قطعه من الملابس ستأخذها
معها...اخذت تفكر يجب ان تخبر العائله بأنها مغادره قالت سأنتظر قليلا
واكلمهم...جلست على حافة السرير تعيد شريط الاشهر الماضيه وما حملته معها
من ذكريات مؤلمه وسعيده ولكنها لم تفرح بقدر ما تألمت......كعادتها تطيل
السرحان لتعيد ترتيب افكارها ولكنها لم تستطع ان تصل لشيء سوى بكاء صامت
ودموع تحرق....رفعت يديها للسماء على صوت اذان الفجر وهي تناجي
ربها....يارب احمل قلبي عندك وأوقف نزفه فأنه لا يحتمل القتل بسكين من
احب.....يارب ساعد عبدك المسكين كي ينهض من جديد .......يارب
ساعدني.................ثم قامت للصلاه......استعدت للرحيل الى حيث الغروب
والشروق هما الأمل..........ليناالعساف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اذا اعجبك الموضوع اترك تعليقا متناسبا معه ونحتفظ بحقنا بشطب اي تعليق يسئ للغير