خلف نافذتي تنساب الامطار على الاشجار وتدق زجاج الذاكره
لتنساب الذكريات شلال محبه لاوقات قد خلت كانت همومي فيها صغيره يحملها
والداي على اكف من الراحه...تبدأ بنهار لعب هناك عند الطفوله البريئه خلف
ساحة المنزل القديم لأركض تحت المطر أسابق قطتي الرماديه لتستقبلنا ذراعي
والدتي وهي تحتضني بدفأ وتجففني من رذاذ ماء قد سقط على شعري وثيابي
الصوفيه.....نمضي ساعات ونحن نجلس بجانب المدفأه....وننتتظر حساء امي
الساخن وأقراص السبانخ التي تصنعها بشهيه....بعد قليل يعود والدي من العمل
ليجلب معه ما لذ وطاب من الحلويات والكعك
والفواكه الشتويه.....لتجلس العائله تتسامر بحكايا والدي ونهاره في
العمل....تجلس والدتي تغزل كنزه جديده من الصوف لوالدي وتنظر لنا بحب ورضا
وطمأنينه لا تخلو من خوف علينا وعلى مستقبلنا الذي يجوب في أفكارها بعض
الأحيان. وفي المساء نأوي الى فراش يغلفه الدفا والمحبه أه ,,, لو ان الزمن
توقف عند تلك اللحظات وبقينا أطفال.... ولكن السنوات تمضي ونكبر وتكبر
معنا همومنا التي لم تعد صغيره ولم يعد ذلك المنزل القديم هناك ولا تلك
المدفأه ولا حساء أمي الساخن و أقراصها الشهيه التي كانت تعجنها بمحبه لا
نظير لها ..... أنظر حولي لأجد جدرانا بارده وفارغه ووحيده...قد كبرنا وكبر
ابناؤنا وسيغادرونا كما غادرنا نحن منزل والدي......لازال المطر يتساقط
خلف النافذه ليذكرني ان هذه الحياه تقربنا وتبعدنا عن من نحب وأحيانا
بمسافات طويله وأننا مهما كبرنا لازال ذلك الطفل الذي داخلنا يحن الى حضن
والديه.................لينا العساف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اذا اعجبك الموضوع اترك تعليقا متناسبا معه ونحتفظ بحقنا بشطب اي تعليق يسئ للغير